علي أصغر مرواريد

316

الينابيع الفقهية

عاريا مستور العورة إن كان رجلا وفرقت الجلدات على ظهره وكتفه ، فإن كان المحدود امرأة لم يخل : إما كانت حاملا أو حائلا ، فإن كانت حاملا تركت حتى تضع حملها وتطهر من النفاس وإن كانت حائلا غير مريضة حدت غير منكشفة ويلزم إقامة الحد على البدار . فإن شربها كافر وظهر بشربه للمسلمين حد وإن لم يظهر لم يحد . وغير الخمر من المسكرات فإن شربه مستحلا لم يرتد على استحلاله وحد لشربه بعد استتابة الحاكم إياه فإن لم يتب كان في حكم المرتد ، وإن شربه غير مستحل لزمه الحد . والتصرف في المسكرات بالمشاراة وعلاجها واتخاذها واتخاذ الأدوية المعجونة بها لم يخل : إما تصرف فيه مستحلا أو غير مستحل ، فالأول يستتاب فإن تاب وإلا قتل والثاني ينهى عنه فإن انتهى وإلا أدب ، فإن عاد وأدب ثلاث مرات قتل في الرابعة . والفقاع في حكم الخمر في التحريم والنجاسة ووجوب الحد أو التعزير أو التأديب على شربه . ومن يستحل شيئا من المحرمات وهو مولود على فطرة الاسلام فقد ارتد ولزم قتله ، فإن شرب أو أكل غير مستحل عزر ، فإن عاد غلظ عليه العقوبة ، فإن تكرر منه قتل عبرة لغيره . فصل في بيان السرقة وأحكامها وبيان إقامة الحد عليها : السارق من أخذ مال الغير من حرز مثله مستخفيا ، وإنما يجب فيها القطع بتسعة شروط : كونه كامل العقل ، غير مشتبه عليه بوجه ، وأن يخرج المال من حرز مثله ، وأن يكون مقدار ربع دينار فصاعدا أو في قدر قيمته ، وأن يخرج دفعة واحدة ، وأن يأخذ مستخفيا ، وأن لا يكون له ، ولا في حكمه ، ولا يكون ضيفا في دار من له المال إلا إذا كان البيت الذي فيه المال محروزا .